لربما نحن في واقع إفتراضي جميع الشخصيات الذين حولنا هم من صنع خيالنا .. نحن نتحدث مع أشخاص وهميين ظناً منا أنهم حقيقين ، ولكن جميع الأحاديث التي تدور معهم هي من وحي خيالنا ومن وحي تصوراتنا عن الحياة .. جميع الأحداث التي تمر بنا نحن صنعناها بناءً على مازرع في وعينا .. مسيرين أم مخيرين؟! بالطبع مسيرين ، فمن منا مخيَّر! ، من منَّا أختار المكان الذي هو عليه الآن؟! فالمكان الذي أنت عليه اليوم هو بسبب ولادتك في هذا الموقع الجغرافي ، وبسبب جيناتك الغير متحكِّم فيها ، وطبقتك الإجتماعية التي ولدت فيها .. نصنع أحداث جديدة في حياتنا ، شخصيات جديدة من العدم فقط لكي يستمر التجديد وطالما أن هناك جديد هناك حياة .. ربما نحن مجرد حلم للإله ، ربما نحن مجرد لعبة على هاتف أحد الكائنات الذكية في أحد الكواكب البعيدة .. أدمغتنا ستخلق شخصيات جديدة وأحداث جديدة على حسب مازرع في ذاكرتنا في مرحلة الطفولة .. لايوجد صدف فجميع الأمور تسير على حسب مايمليه عقلك عليك أو على مايمليه عليك المتحكم في عقلك وحياتك! .. كمثال: كنت في مكان عشوائي لا تعلم كيف وصلت إليه وفجأة تلتقي بشخص تتشارك معه الأحاديث فتجد أنك وهو لديكم قواسم مشتركة كبيرة جداً ويدخل في حياتك هذا الشخص ويصبح صديقك ،، أنت أختلقت هذا الحدث بالكامل وأنت لاتدري لأنك كنت بحاجة إلى صديق … ربما هذه المدونة وهذا الجوال الذي بيدي لا يوجد من الأساس جميعه من وحي خيالي ،، ربما أنا لا شيء سوى دماغ في زجاجة يتخيَّل كل هذه الأحداث المجنونة .. ربما وربما وربما وربما .. هل بإمكان أحد أن يثبت شيء؟! لا .. نحن جميعاً غرباء حتى نفسنا غريبة بالنسبة لنا ..
2021 في يوم وشهر غير معلوم