هالة القداسة

لقد ترددت كثيرًا قبل أن أكتب كتابي هذا .. وقد فكرت مليًا قبل أن أكتب كتابي هذا .. وقد سالت اشواقي للكتابة الى الحروف، وها هي الحروف أمامكم يا من أشعر أنكم تعرفونني رغم أني لا أعرفكم سوى في مخيلتي، أعدكم بأنني لن أكتب سوى لكم لأنني منذ أن كتبت لأول مرة تصورتكم ولقد كبرتم معي وإن بي من الوفاء مايجعلني اسفك نقاط وهمزات وشّدات وتناوين وسكون أحرفي لكم .. أعزائي إن القداسة ليست في المكنون وليست بالجمال وليست بالاعجازات العلمية او الغير علمية، إن القداسة تكمن في الهالة! .. فوالله لو أن مجموعة من الحمقى قالوا عن تثمال معين انه مقدس او قصة معينة انها مقدسة وقد تم تكرار ما قالوه الحمقى على مدار أزمان لأُحيط بتلك القصة او ذاك التمثال هالة من القداسة تجعلها مقدسة..، فنجد نهاية اليوم أن المقدس هو ليس مقدس بسبب هيئته او فحواه او حقيقته، بل هو مقدس فقط لأن تم وضع هالة القداسة عليه… الاديان هي اكثر الامور قدسية عند اتباعها؛ ” دينك هو اسطورة الآخر ودين الاخر هو اسطورتك”وهذ خير دليل على ما اقول؛ فإن كنت تتبع دينًا ستجد ان اموره مقدسة، الّا انّك عندما ترا اتباع ديانة اخرى انت لا تقدس اي امر من امورهم فستجد نفسك تتعجب من امورهم، وهم كذلك نحو أمورك… وهذا كله يصب في أنه التكرار في نشأتك الخاص بالأمور القدسية بعيد أتم البعد عنهم وقد صنع هالة خاصة لم يراها غيرك.. ولذلك؛ مقدّسك هو اسطورة الآخر ومقّدس الآخر هو اسطورتك…

أضف تعليق