إنما أنا هنا

شعرت أن الكتابة عن الوجود وما هيته ما هو إلا، نفخ في فضاءٍ من هواء .. وشعرت أن الحزن مهما عظم او تكالب ماهو الا حزن في عالم أحزان .. وشعرت أن السعادة مهما اينعت جاء السياف بسرعة كأنه عطسة دون إنذار يقطفها .. فوجدت أن الحياة بلا هدف وأن الهدف من الحياة هي أن تعيشها، ووجدت أن الحياة ليست مشكلة لكي تحلها، بل هي لغز تعيشه .. بين الوجودية والعدمية والعبثية وجدتني حائرً متنقلًا وكأنهم محطات سرمدية علي أن أمر بها طوال رحلتي في الحياة .. ولطالما تساءلت أي محطة تلك التي سينتهي بها المطاف؟! فرأيت جوابي اليوم؛ لا يهم مادام أنني أصْدُقَ نفسي … مازالت الروح تجرّح ولا تضع أي دروع أمام ما يجرحها بل، أنها على العكس تسعى للجرح، وتظن الروح أن الجروح إن عظمت؛ سيشق النور عبر الجروح اليها، ما أطيب روحي كم عذبها الأمل وما أوهن جروحي لا تنسى ما حصل .. عشقت المادة، ولكن عشقي للمادة لا يستوي نحو عشقي للحب، لأن الحب لا يشرى وهو الأعظم .. نضجت ولكنني لم أكرهني وانا غير ناضج لأنني في ذاك الوقت لم يكن لدي الخبرة او الاستشارة او الوعي لأتصرف غير ذاك التصرف .. فلا لوم لنفسي على ماضٍ لن يعود ولا تطلع نحو مستقبل مجهول ..

أضف تعليق