هيا لنهذي قليلا

اللعنة على كل شيء ، إلا الطرب .. فإنني أعشق الطرب .. حتى في أصعب حالاتي يواسيني الطرب .. إن الطرب من خلال اللحن والمغنى في كثير من الأحيان يجسِّد حالتك النفسية إن كانت سيئة أو جميلة ، اه ما أجملها من مواساة .. عندما أقول كل شيء إلا الطرب فأنا أقصد بالطرب جميع من شاركوا في صناعته من المايكرفون الذي هو جماد ،، وإلى آخره .. لماذا اللعنة على كل شيء؟! لأن كل شيء أصبح ممل ومضجر ، وحقا لا أشعر باللذة التي كانت تنوليني فيما قبل منه .. نحن الآن في زمن الإكتئاب والخوف والقلق .. لاتقلق لا تكتئب لاتخاف القادم أفضل هذا ماتقوله لي نفسي الأخرى المحبوسة بأصفاد داخلي .. من الذي سجنها؟ نفسي الأخرى المسيطرة علي .. رغم أن نفسي تلك في سجن مكبلة بأصفاد إلى إنني أسمعها بكل وضوح .. الأمل صوته واضح جدا ، ولكن عندما تبحث عنه لاتجده ، وإن وجدته ستجده في الوقت الغير مناسب .. كل شيء في الوقت الغير المناسب ليس بجميل .. تعالي أيتها الأمور الجميلة تعالي ، ولكن في الوقت المناسب .. لاتتأخري ولا تُبكري فستفقدي عبق جمالك هكذا .. ماهو الوقت المناسب؟ سأجيب عن هذا من خلال الشيء الوحيد الذي لم ألعنه ألا وهو الطرب .. الوقت المناسب كمثلما يأتي مقام العجم بعد الصبا أو الحجاز .. هذا هو الوقت المناسب ، نعم هذا هو ، أيها الأمل هل فهمتني؟ .. لن تفهمني ، أنت لاتفهمني أبداً وكأنني أتحدث إلى بلاطة .. مع كل هذا أنا إلى الان أثق بك وأحبك من كل قلبي .. أيها الماديين أنا أكرهكم فأنتم تقتلون الفن والمشاعر وتجعلون كل شيء محكوم بأسس منطقية ورياضية مملة .. اللعنة عليكم أيها الماديين المتحذلقين .. لدي طاقة لعن جارفة تكفي الجميع ، ومن المصادفات الرهيبة أن واحدة منها اصابتكم أيها الماديين ، يالها من صدفة جميلة .. وأخيراً سأكتفي بقول اللعنة على كل شيء إلا الطرب .. مجرد هذي.

أضف تعليق