بين حب الوهم والحقيقة

إن الكتابة في كثير من الأحيان تكون الملجأ الاخير لك ، الملجأ الدافئ الحنون الذي يأخذك بأحضانه لكي تشعر بالأمان من هذا العالم الموحش … إن هذا العالم موحش وغير عادل البتة وإن كل شيء فيه يعتمد على الصدف والنزوات ، نزوات السعادة ، نزوات الغضب..إلخ المهم أن تكون نزوة … هل لهذا الوجود معنى حقا كما أوهمونا طيلة حياتنا؟ عند النظر لحجم الكون فنحن لاشيء نحن كفتات خبز ، نحن منحطين جدا بالنسبة لدقة خلق الكون … فالبشر هم أسارى لعواطفهم ، أسارى للموقع الجغرافي اسارى لكل شيء هم لم يختاروه  ، ويفخرون بما لم يختاروا في كثير من الأحيان … إن الإنسان كائن منحط سافل ، فلذلك أعتقد أنه تجربة من تجارب الالهة لكي ترفه عن نفسها ، كمثل مانخترع نحن الالعاب والموسيقى والفن لكي نرفه عن نفسنا ، فنحن شيء ترفيهي للالهة مادة مثيرة للشفقة ،  للضحك ، للسخرية … يعتقدون أنهم مهمين وهم حقا لاشيء سوى تجربة بسيطة للترفيه … آه يا أيها البني آدم ، آه يامن أخترعت آدم ،  لو تعلم ما أحقرك لما أخترعت كل هذه الحضارت لكي تثبت أنك مهم ، لما أخترعت كل هذه الالهات لتعتقد أنك مهم ، والأجمل من ذلك أنك دائما ماتصور الالهة على صورتك كم أنت مليئ بالهراء والسذاجة! … بإعتقادي ان الالهة الان مستمتعة أشد الاستمتاع بمشاهدتك … لاداعي للإستازادة أكثر في هذا الموضوع … إنني إنسان نعم أنا إنسان وإنني أحب الحياة ولو كان الأمر بيدي لأخترت العيش للأبد … لاداعي لوجود معنى للحياة أو هدف فالمعنى للحياة والهدف من الحياة هو الإستمتاع بكل شيء وأي شيء من الممكن أن يجعلك سعيد … نعم لقد خُلقت المعاناة لكي نشعر بالسعادة ولكي يكون هدفنا السعادة فمن دون المعاناة لم نكن لنشعر بالسعادة أبدا … فوجه سهامك بإتجاه السعادة أفعل كل ماتستطيع فعله لجلب السعادة لنفسك فهذا هو الهدف ، نعم هذا هو الهدف بكل تأكيد … فإن كنا مجرد تجربة (عبثية للترفيه) فالأحرى أن نستمتع بها لأنها مرة واحدة فقط وألّا نضيعها بالأحزان والترهات التي سنعيشها في معظم حياتنا … تتحدث عن السعادة وتنصح بحب الحياة والسعادة ، وأنت لاتعمل بما تقوله؟! … نعم أنا سجين لعاطفتي وأفكاري فمن خلقنا جعلنا أسارى لعواطفنا وأفكارنا المثيرة للريبة اللعنة على العاطفة والأفكار … أحمد ربي أنني أستطيع أن أتحكم بعاطفتي إلى قدر ما ، لأن كثير من العاطفة تعني قليل من العقل ، ومالضير في قليل من العقل؟ إن هذه بلا شك نعمة عظيمة ، لكنت أجد نفسي الان مهم وأن هناك قوة خارقة تختبرني لكي أدخل الجنة أو النار ، إن مسألة الإختبار هذي التي أخترعها البني آدم هي أكبر دليل على العبثية وأن هذا الإله يريد أن يستمتع … فمن يصنع ويعمل الإختبارات يستمتع ويترفه بمشاهدة الذين يختبرون إختباره … نعم نحن في إختبار ، إختبار إن نجحت فيه ستعيش في النعيم طيلة حياتك أو في الجحيم ، يالها من فكرة! … إنك تريد أن تشعر بمعنى ، بمعنى لكل شيء فإن كنت تريد أن تشعر بذلك فوجه سهامك نحو الحب نعم إن الحب ديني وإيماني وإني أعيش لأجل الحب ، فوعيي الذي يختلف عن وعيك يصورلي أن الحب هو أساس السعادة وكما قال الشاعر العظيم: “أدين بدين الحب أنَّا توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني” … أعتنقوا ديني ودين هذا الشاعر فإن به بعضا من الخلاص … أستمتع بالحياة أيها الإنسان وعش بسلام ، ولاتضر أحد أبدا! وأختر المعتقد والفكرة التي تريحك ولاتعذبك ، أستمتع وحتى لو كنت تعيش في الوهم ، فالوهم أجمل من الحقيقة في كثير من الأحيان ، وأنا أحب الوهم ومن لايحب الوهم؟! ، الوهم جميل أيها الإنسان ، جميل … فربما كل هذا وهم ، ولكن من يدري بحق الجحيم؟!

أضف تعليق